أزمة مازوت خانقة في بعلبك… العاصفة تُحاصر المنطقة والمحطات ترفع خراطيمها
لينا اسماعيل - النهار

تواجه منطقة بعلبك وقرى القضاء أزمة حادة في مادة المازوت تزامناً مع اشتداد العاصفة الثلجية التي تضرب لبنان، مما تسبب بحالة من القلق لدى المواطنين، الذين يعتمدون بشكل أساسي على هذه المادة للتدفئة في ظلّ درجات الحرارة المتدنية.
منذ يوم أمس، لوحظ قيام أغلب محطات المحروقات في مدينة بعلبك وجوارها برفع خراطيمها، والإعلان عن نفاد مخزونها تماماً.
هذا الإجراء أدى إلى طوابير من المواطنين الذين بحثوا عبثاً عن “غالون” واحد لتأمين تدفئة منازلهم، خصوصاً في المناطق الجبلية المرتفعة، التي تشهد تساقطاً كثيفاً للثلوج.
أحد أصحاب المحطات في المنطقة، هيثم الدبس، عزا لـ “النهار ” أسباب الشحّ المفاجئ إلى تضافر مجموعة من الظروف اللوجستية والميدانية والاقتصادية، إذ لعب إغلاق طريق ضهر البيدر الدولية، بسبب تراكم الثلوج، دوراً حاسماً في منع وصول صهاريج الإمداد من المستودعات المركزية في بيروت إلى منطقة البقاع؛ وبالتوازي مع هذا الانقطاع الجغرافي، برزت مشكلة عدم تسليم الشركات المستوردة للكميات الكافية، التي تتناسب مع حجم الطلب المرتفع جداً خلال العاصفة، مما أدى إلى استنزاف المخزون المحدود لدى المحطات بسرعة قياسية.
ولفت الدبس إلى عامل إضافي يتعلق باتجاه الأسعار نحو الارتفاع عالمياً ومحلياً، معتبراً أن استمرار البيع بالسعر الحالي لم يعد يصبّ في مصلحة الموزعين الذين يتوقعون صدور جداول أسعار جديدة تعوض تكاليفهم، وهو ما دفع بالكثيرين إلى رفع الخراطيم والتوقف عن البيع قسرياً بانتظار وضوح الرؤية.



